دهبت الى الكوافير لصبغ شعرها فتحول لون الحياة الى اسود

تميل الكثير من السيدات والفتيات إلى صنع تغيير فى شكلهن إما تماشياً مع الموضة أو هروباً من الملل، وأول ما يتبادر إلى ذهنهن هو التغيير فى لون شعورهن، فيلجأن إلى الكوافيرات رغبة فى الحصول على ألوان جديدة تتناسب بالطبع معهن، ولكن تلك الرغبة فى التجديد تجعلهن يتجاهلن التأكد مما إذا كانت تلك الصبغات لن تؤثر عليهن، خاصة فروة الرأس والشعر وإن كانت لديهن القدرة على تحمل تلك المواد الكيميائية أم لا.
واقعة مريرة مرت بها ميادة محمد السيد، 24 عاماً، حينما اتجهت إلى الكوافير رغبة فى تغيير لون شعرها وصبغه، فى البداية أبدت «ميادة» تخوفها للعاملة داخل الكوافير وسألتها عما إذا كان هناك أى أثر جانبى لتلك الصبغة وإن كانت تحتاج إلى اختبار قبل وضعها، خاصة أن لها واقعة سابقة حين وضعت الحنة على يدها فأدى إلى تورمها وظلت كذلك فترة كبيرة وما زالت آثارها محفورة على يدها حتى الآن، ولكن نفياً قاطعاً جاء على لسان العاملة فى الكوافير، التى أكدت لها أنه لا حاجة أبداً لأى اختبار للحساسية وأن ما حدث ليدها لا علاقة له تماماً بصبغة الشعر وأخذت بدلاً عن ذلك تؤكد لها أنها ستستطيع بكل سهولة أن تعطى شعرها اللون الذى تريده باستخدام هذه الصبغة، ولم تجد «ميادة» أمامها حينئذ إلا الاستسلام والتخلى عن فكرة الاختبار.
تقول «ميادة» ما إن وضعوا الصبغة على رأسى حتى فوجئت بأن فروة رأسى تحولت إلى اللون الأحمر وشعرت بألم شديد، وعندما قلت لهم ذلك قالوا لى إن هذا أمر عادى، وإنه بمجرد غسل الصبغة سيختفى هذا الاحمرار وذلك الألم، ولكنى لم أكن أعلم حينها أنها بداية كارثة ستحدث لى بعدها.
عادت «ميادة» إلى منزلها سعيدة بلون شعرها الجديد ولكنها فى الوقت ذاته تحاول جاهدة أن تتناسى هذا الألم الذى لم يفارق فروة رأسها حتى الآن، وخلدت إلى النوم وعندما استيقظت فوجئت بأن رأسها كله متورم وأن عينيها مغلقتان لا تستطيع فتحهما، وأن هناك صديداً بدأ يتكون أسفل فروة الرأس، أصيبت بفزع شديد وطلبت من شقيقتها الاتصال بالكوافير لمعرفة السبب فجاءها الرد «ده عادى وهقولك على كام مرهم تحطيهم على راسك».
تتابع «ميادة»: «كنت قد تحولت إلى ما يشبه الكائن الفضائى وذهبت على الفور إلى طبيب جلدية وهناك أكد لى أن ما حدث بسبب الصبغة وأن لدىَّ حساسية منها واستمررت على العلاج لمدة 10 أيام حتى عاد شكلى إلى ما كان عليه، ولكنى قررت حينها أن أنشر صورى على «فيس بوك» لأنصح الفتيات حتى لا يتكرر معهن ما حدث معى».
لم تكن «ميادة» الوحيدة التى مرت بهذه التجربة ولكن سارة محمد حدث معها نفس الأمر ولكن الكارثة أنها كانت قبل زواجها بفترة قصيرة واضطرت أن تحضر حفل كتب كتابها مرتدية نظارة، تقول «سارة»: «الطبيب اضطر أن يستخدم معى حقن الكورتيزون حتى يقل التورم ومنذ ذلك الوقت لم أكرر هذه التجربة ولن أفعل».
«قلة الخبرة تجعل بعض الكوافيرات يستخدمن أكسجين بنسب عالية مما يؤدى إلى حدوث هذه الحساسية» هكذا يقول محمد حرحش، صاحب صالون تجميل، مضيفاً «يجب على الفتاة ألا تقوم بغسل شعرها قبل وضع الصبغة وأن تطلب من الكوافير عمل اختبار على خصلة من شعرها، خاصة إذا كان سيخلط نوعين من الصبغات للوصول إلى درجة لون معينة، لأنه فى بعض الأحيان خلط نوعين مختلفين قد يسبب التهاب فروة الرأس، كما يفضل أن تطلب الفتاة التى تعلم مسبقاً أن لديها حساسية من الصبغات أو الحنة أن يستخدم الكوافير الصبغات الجديدة التى لا تحتوى على الأمونيا وأن يستخدم معها الصبغة الزيتية».
دكتور هانى الناظر، أستاذ الجلدية بالمركز القومى للبحوث، يرى أن إصابة بعض الفتيات بتورم فى الرأس بعد استخدام الصبغة يعود إلى أن لديهن ما يسمى بالحساسية التلامسية، والصبغة فى الأساس عبارة عن مركبات كيماوية تشكل خطورة على الشعر، ولها أثران جانبيان، الأول على الشعرة ذاتها، لأنها تؤدى إلى حرق خلايا الشعر مما يؤدى إلى جفافه وتساقطه، أما الثانى فهو إصابة البعض ممن لديهن حساسية بالتهاب فى فروة الرأس وظهور بقع حمراء وتورم وتقرحات فى الجلد ونضطر فى كثير من الأحيان إلى اللجوء للعلاج بالكورتيزون.
وينصح «الناظر» فى حالة الشعور بالتهاب فى الرأس بعد وضع الصبغة أن تسرع الفتاة بغسل شعرها بالماء البارد وألا تستخدم الشامبو فى غسله وتستبدله بصابون الجلسرين إلى أن تتوجه إلى أقرب طبيب جلدية لإسعافها حتى لا تتطور حالتها ويصعب علاجها فى وقت قصير.

قد يعجبك ايضا أكثر من مؤلف

شاركنا برأيك لكي ترتقي بقلمك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.