خديجة المحكوم عليها بالإعدام غادرت السجن بعفو ملكي لتجد “مفاجأة صادمة” في انتظارها..!!

أثار إطلاق سراح “خديجة أمرير”، التي سبق أن حكم عليها بالإعدام بتهمة قتل زوجها بغابة سندباد في الدارالبيضاء منذ 22 سنة، باتفاق مع خليلها، الذي كانت على علاقة غير شرعية معه، ردود أفعال متباينة على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”.

وبينما دافع عدد كبير من رواد الموقع الأزرق عن حق خديجة في النسيان والاستفادة من العفو بعد قضائها 22 سنة خلف القضبان، استغلتها في حفظ القرآن الكريم، والحصول على دبلوم في الحلاقة، وآخر في الخياطة، وإجماع موظفي السجن على حسن سلوكها وأخلاقها، فضلا عن تبني المجلس الوطني لحقوق الإنسان، رسميا، لقضيتها، يرى آخرون أن الجريمة البشعة، التي اقترفتها لا تقتضي العفو.

وأعاد نشطاء على الموقع الأزرق تداول تفاصيل جريمة “خديجة أمرير”، التي سبق أن نشرتها جريدة “الميعاد السياسي”، كما أعادوا بث إحدى حلقات برنامج أخطر المجرمين، التي تطرقت إلى جريمتها، معبرين عن انزعاجهم من حصولها على العفو، غير أن التعاطي مع قصة خديجة بهذا الشكل، اجج غضب حقوقيين اعتبروا أن “22 سنة داخل السجن كافية، وأن الخطأ لا يمكن أن يلاحق صاحبه إلى الموت”!

ودافع محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في اتصال مع موقع “اليوم 24” على إطلاق سراح “خديجة أمرير” بعد استفادتها من العفو الملكي ثلاث مرات، إذ تم تحويل عقوبتها من الإعدام إلى المؤبد، ثم إلى المحدد، قبل أن يقلص عفو آخر من عقوبتها المتبقية بمقدار سنتين، وتغادر أسوار سجن طنجة.

الصبار، قال إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان تبنى قضية “خديجة أمرير” بعد تحسن سلوكها، وأصبحت مواطنة صالحة وحفظت القرآن، وحصلت على ديبلومات في الخياطة والحلاقة، واصفا إياها بالمرأة الحديدية، والاستثنائية، التي تستحق العفو.

واعتبر الصبار أن المنزعجين من إطلاق سراح “خديجة أمرير” بعيدين كل البعد عن جوهر القضية، ولا يدركون حجم المعاناة، التي يمكن أن تحصل لمن قضى 22 سنة خلف القضبان، مضيفا أن ذوي الحقوق تنازلوا لها، وأن عائلتها ظلت ترغب في رؤيتها واحتضانها.

وأوضح الصبار أن الهدف من السجن هو الإصلاح والتهذيب، وليس الانتقام، متسائلا “ماذا كنا سنستفيد لو تم إعدام خديجة، بدل أن تصبح مواطنة صالحة”.

إلى ذلك، اعتبر الصبار أن العفو الملكي عن “خديجة أمرير” إشارة ينبغي التقاطها من المشرع المغربي لإلغاء عقوبة الإعدام، خصوصا أن هذه العقوبة لا يتم تنفيذها في المغرب منذ عام 1993، داعيا القضاة أيضا إلى عدم النطق بأحكام الإعدام.

قد يعجبك ايضا أكثر من مؤلف

شاركنا برأيك لكي ترتقي بقلمك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.