الطفل عمران ضحية مجرم ليساسفة: “ماما راه قتلني راه عذبني”

بصوت لا يكاد يسمع جيدا، تحدثت فاطمة لمبيض والدة الطفل الذي تم اختطافه واغتصابه ورميه داخل حفرة كبيرة من طرف ذئب بشري، ليلة الثلاثاء الماضي، بحي ليساسفة بالدار البيضاء، عن قصة ابنها عمران الذي لم يتجاوز عمره الأربع سنوات.

تقول فاطمة في لقاء خاص مع الجريدة 24 بالصوت والصورة إن ابنها “عدنان” تم اختطافه الثلاثاء على الساعة السادسة مساء، من المحل التجاري الذي تشتغل فيه جدته.

الجدة كانت منشغلة بتحضير كوب من الشاي لحفيدها الذي عاد من المدرسة، فالتفتت فلم تجده ورائها ما جعلها تخرج مسرعة تبحث عنه وتصرخ بأعلى صوتها، لكن دون جدوى، لتجد نفسها مضطرة للاتصال بوالدته وبعض أفراد الأسرة من أجل البحث عن حفيدها الذي اختفى عن الأنظار.

وبعد مرور حوالي بضع دقائق حضر جميع أفراد الأسرة وبعض الجيران الذين يقطنون “ببلوك 3″ لتكتيف البحث، تقول فاطمة والدموع لا تفارق خديها، “لم نترك أي زنقة أو شارع أو ممر لم نبحث فيه.

ظلت الأم المكلومة تصرخ بأعلى صوتي ” عمران …عمران .. ولدي واش كتسمعني”.

لزمت الصمت قليلا وهي تضع يديها فوق صدرها كأنها تريد أن تقول شيئا آخر، ثم استطردت قائلة بصوت مخنوق من شدة البكاء، “كنت حاسة أن ابني حدث له مكروه…راه كبدتي هديك”.

لكن بعد أن فقدت الأمل في إيجاده قررت أن تتجه إلى أقرب مركز للشرطة من أجل الإبلاغ عن اختطاف ابنها.

تواصل ام عدنان حديثها والدموع لا تفارقها ” لم أستطع النوم تلك ليلة، كنت أفكر في الأشياء التي ممكن أن تقع لابني آنذاك، استحضرت جميع الاحتمالات السيئة، لكن لم أكن أتوقع أن تصل الأمور إلى أن يتم اغتصابه وحرق أطرافه السفلى دون شفقة، وتكبيل يديه الصغيرتين بحبل ورميه داخل حفرة كبيرة، كان الوضع صعبا جدا”.

تقول فاطمة بصوت حزين “الله ياخذ في هاد المجرم الحق، شوه ليا ولدي وعذبوا بهاد الطريقة”.

مضيفة أنه في اليوم الموالي سمع بعض الأطفال صوت ابني يبكي من شدة الألم داخل الحفرة التي ألقي فيها، ليتم إخبار بعض المارة بوجود شخص داخل الحفرة، وبالفعل لما تأكدوا من وجود طفل يصرخ اتصلوا برجال الشرطة، من أجل معاينة الحادثة ومحاولة إنقاذ الطفل، لتقوم هذه الأخيرة بالاتصال بالأم التي سبق لها لأن بلغت باختطاف ابنها.

تقول والدة الطفل “لم أستوعب الأمر حينما وصلت إلى المكان، ورأيت ابني عاريا، وأطرافه السفلى محروقة، بدأت أصرخ بأعلى صوتي مثل امرأة مجنونة، ولحد الساعة لم أتذكر ما وقع بعدها، لأنني فقدت الوعي، وحينما استيقظت وجدت ابني في العناية المركز بابن رشد بالدار البيضاء يتخبط في آلامه”.

الطبيب المشرف على العناية به، بالمركز الاستشفائي قال لي بالحرف ” صلي وأطلبي من الله أن يشفيه”، لأن حالته حرجة جدا، فقد أصيب بكسر على مستوى الجمجمة والعمود الفقري، هذا بالإضافة إلى أن أطرافه السفلى تم حرقها.

الكلمات التي نطقها ابنها أمس الخميس، حينما قمت بزيارته بمستشفى ابن رشد، لن أنساها، فقد كانت مؤثرة جيدا، بحيث قال لي حينما رآني ” ماما راه قتلني راه عذبني “، توقفت عن الكلام بضع دقائق وأجهشت بالبكاء، حتى الكلمات والعبارات خانتها تلك اللحظة وهي تريد أن تنقل لنا معاناة ابنها عمران.

قد يعجبك ايضا أكثر من مؤلف

شاركنا برأيك لكي ترتقي بقلمك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.